Quantcast

الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريـع القوانين تجمد بقرار منها نشاطها هي الأخرى !

 

تونس /اسطرلاب

 

نشر في الرائد الرسمي عدد 77 المؤرخ في 27 اوت 2021 القرار عدد 4 لسنة 2021 المؤرخ في 19 اوت 2021 الصادر عن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريـع القوانين والمتعلق بالطعن في دستورية مشروع القانون عدد 104 لسنة 2020 المتعلّق بإنعاش الاقتصاد وتسويــة مخالفات الصرف  والذي صادق مجلس نواب الشعب قبل تجميد كل اختصاصاته يوم 12 جويلية 2021

و كان مجموعة من النواب  قدّموا عريضة الطعن بمجلس نوّاب الشّعب مثّلهم النواب سامية حمودة عبّو و ليلى الحداد و منيرة عياري و منجي الرحوي و هشام العجبوني وهم:

نعمان العشّ وعبد الرزاق عويدات ولطفي العيّادي و نبيل الحجّي وهشام العجبوني وامحمد بونني وليلى الحداد ومنجي الرحوي وأنور بن الشاهد وعلي بن عون وكمال الحبيب وأمل سعيدي وزهير مغزاوي وبدر الدّين القمودي ومحسن عرفاوي وخالد الكريشي وهيكل المكّي وعبد السّلام بن عمارة ومنيرة عيّاري وحاتم البوبكريو حسام موسى و سفيان المخلوفي و رضا الدلاعي و سالم قطاطة وشكري الذويبي و فرحات الراجحي ومحمد ضياء الدين بن عمر وسامية حمودة عبّو
و قد قرّرت الهيئــة أنّ الطّعــن في دستورية مشـــروع القانــون عدد 104 لسنة 2020 المذكور اعلاه لم يستوف شروطه الإجرائية لإتمام النظر فيه

يثير هذا القرار ملاحظات في شأن تعليله و في علاقة برئاسة الهيئة التي اصدرته  و مآل مشروع القانون عدد 104 لسنة 2020 موضوع الطعن

بين الهيئة وسامية عبو

جاء في حيثيات القرار أنّ الهيئة أحالت عريضة الطعن إلى كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نوّاب الشعب ورئيس الحكومة بتاريخ 22 جويلية  2021 لكنها لم تتلق الرّد من  رئيس  الحكومة نظرا لإعفائه من مهامه ابتداء من 25 جويلية 2021 بمقتضى الأمر الرّئاسي عدد 69 لسنة 2021 المــؤرخ في 26 جويلية 2021 ومن  رئيس مجلس نواب الشعب نظرا لتجميد اختصاصات مجلس نوّاب الشّعب لمــدّة شهــــر ابتداء من 25 جويلية 2021 بمقتضــى الأمــر الرّئاســي عــــدد 80 لسنـــة 2021 المــؤرخ في 29 جويلية  2021

وكانت  الهيئة دحضت قبل ذلك من خلال عضو الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين سامي الجربي24 اوت  ، ما يروج بخصوص إحالة الهيئة  مشروع القانون عدد 104 لسنة 2020 المتعلق بإنعاش الاقتصاد وتسوية مخالفات الصرف على رئيس الجمهورية لختمه، مؤكدا أن الهيئة تعذر عليها النظر  في مسألة الطعن في دستورية هذا المشروع والتي كانت قد تقدمت بها الكتلة الديمقراطية نظرا لإعفاء رئيس الحكومة وتجميد البرلمان ولتعذر الحصول على الرد من هاتين المؤسستيْن.

وشدد الجربي في تصريح إعلامي له على إذاعة موزاييك، على أن الهيئة ترى أن الطعن المقدم لم يستوف شروطه الإجرائية لغياب مبدأيْ المواجهة ومقارعة الحجة.

ويذكر  أن النائب المجمدة بالبرلمان التونسي سامية عبو، كانت قد نشرت تدوينة لها على الفايسبوك تقول فيها إن هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين قررت إحالة مشروع القانون المتعلق بالانعاش الاقتصادي إلى رئيس الجمهورية للختم.

التعليل

يتضح من هذا التعليل أوّلا ان الهيئة فيما يخص البرلمان اقتصرت في التعليل على ذكر الامر عدد 80 لسنة 2021 المؤرخ في 29 جويلية 2021 بمعنى انها اصدرت هذا القرار قبل نشر الامر عدد 109 لسنة 2021 المؤرخ في 24 اوت 2021 المتعلق بالتمديد في التدابير الاستثنائية المتعلقة بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب

و ثانيا ان الهيئة شرعت في النظر في عريضة الطعن لكن تعذر عليها مواصلة عملها والبت في الموضوع لسبب لا ينسب الى العارضين وإنما الى الجهات الرسمية التي لم تردّ على عريضة الطعن فهي ترى ان  شروط المواجهة و النزاع لم تستوف  وذلك لتعذر جواب طرفين من اطراف النزاع وهما الحكومة صاحبة مشروع القانون والمجلس النيابي  الذي صادق عليه  مع الجهة المعنية بقرارها لاحقا  وهو رئيس الجمهورية وهو يملك حق رد المشروع الى المجلس في حال صادقت عليه الهيئة و لم تذكر الهيئة في ما يخصه شيئا

غير اننا نريد ان نتوقف عند هذا التعليل .  لقد عاينت الهيئة  غياب  أطراف النزاع خارج الطاعنين .  ففد وقفت على الوضع الذي آلت إليه مؤسسات الدولة وهو وضع جمع فيه رئيس الجمهورية كل السلط في يده فهو فعليا رئيس السلطة التنفيذية وهو ايضا المشرع الوحيد  في غياب مجلس نواب الشعب المجمدة اعماله  وهذا الوضع يعني ببساطة ان رئيس الجمهورية صار قانونيا وواقعيا  يقوم مقام الجهات الغائية .الم يكن  بإمكان الهيئة أن تسير في  اتجاه اعتبار رئاسة الجمهورية  هي الجهة الوحيدة المعنية بالرد   ؟ ولرئاسة الجمهورية أن تجيب أو لا تجيب.. فعمل الهيئة لا يتوقف على إجابتها اذ ان الجهات المعنية بالردّ و منها رئاسة الجمهورية  ليست مطالبة بالردّ على الطعن و إنّما عملا بصريح الفصل 19 من القانون عدد 14 لسنة 2014 لها امكانية الردّ أو السكوت

ان القرار الذي اتخذته الهيئة فيه جميع علامات التملص من النظر تماما كما كانت تفعل حين ترد مشروع القانون المصادق عليه من المجلس  إلى رئيس الجمهورية بدعوى تساوي الأصوات ..إن ردها يعني أخيرا أن عمل هذه الهيئة انتهى طالما ان المجلس مجمد

الاجسام الغريبة التي تحلق في فضاء منظومة القوانين التونسية
لم تصدر الهيئة هذا القرار برئاسة رئيسها والرئيس الأوّل لمحكمة اتعقيب الطيب راشد الموقوف عن العمل وإنّما  برئاسة نائبه الأول عبد السلام المهدي قريصيعة

هل يختم رئيس الجمهورية مشروع القانون عدد 104 لسنة 2020

يخضع ختم مشروع القانون المذكور اعلاه الى الفصل 81 من الدستور ولاسيما الى فقرته الاولى و الى أوّل مطته الخامسة بمعنى يختمه رئيس الجمهورية في اجل لا يتجاوز اربعة ايام من صدور قرار المحكمة الدستورية و بما ان الهيئة اصدرت قرارها يوم 19 اوت 2021 فان آخر اجل للختم هو 23 اوت 2021

لم نجد ما يفيد ان قيس سعيد رئيس الجمهورية قد ختمه وقد  راجعنا اعداد  الرائد الرسمي المنشورة في موقعه و الحاملة لتاريخ لاحق عن 19 اوت 2021 و هي الرائد الرسمي عدد 75 المؤرخ في 20 اوت 2021 و عدد 76 المؤرخ في 24 اوت 2021 و عدد 77 المؤرخ في 27 اوت 2021 و عدد 78 المؤرخ في 31 اوت 2021 و عدد 79 المؤرخ في 3 سبتمبر 2021

فهل ختمه رئيس الجمهورية وهو ينتظر دوره للنشر ام قرّر عدم ختمه ليلتحق بغيره من الاجسام الغريبة التي تحلق في فضاء منظومة القوانين التونسية وهي

1 –   » قرار » الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب في المدة النيابية السابقة بعدم تجديد عمل هيئة الحقيقة و الكرامة

2 – مشروع القانون الذي صادق عليه البرلمان يوم 18 جوان 2019 و  المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي لكن لم يختمه رئيس الجمهورية السابق الباجي قائد السبسي

3 – مشروع القانون عدد 39 لسنة 2018 الذي صادق عليه البرلمان يوم 25 مارس 2021 المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية لكن لم يختمه قيس سعيد رئيس الجمهورية

نلاحظ ان قيس سعيد رئيس الجمهورية قد ختم بعد يوم 25 جويلية مشاريع قوانين صادق عليها مجلس نواب الشعب قبل ذلك التاريخ :

1 – القانون الاساسي عدد 38 لسنة 2021 المؤرخ في 29 جويلية 2021 المتعلق بالموافقة على المعاهدة المؤسسة لوكالة الادوية الافريقية

2 – القانون عدد 39 لسنة 2021 المؤرخ في 30 / 07 2021 يتعلق بالموافقة على الملحق عدد 5 المنقح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات و ملحقاتها و التي تعرف برخصة « زارات »

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

قضية الكوكايين بميناء حلق الوادي: بطاقة...

نقابة الصحافيين : "اعتداء سافر على الصحفيين...

حادثة الدهس في قصر هلال: توجيه تهم القتل...

قصر هلال : وفاة شخص وإصابة 4 شبان جراء عملية...

تونس تواجه فجوة في الميزانية تقارب 1ر5 مليار...

تقلص عجز ميزان الطاقة الأولية لتونس بنسبة 12...

"من الصعب إتمام ميزانية الدولة لسنة 2021...

قريبا، افتتاح وحدة جديدة لتعليب المياه...

رجة أرضية في قفصة

رجة أرضية في المرناقية

خسوف كلّي للقمر الأربعاء المقبل

العلماء يعثرون على آثار لمواد "غير أرضية" في...

الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية : قائمة...

الهادي التيمومي وسفيان بن فرحات يتوّجان...

آدم فتحي ، الشاعر الذي عشق إميل سيوران بقلم...

الإعلان عن الفائزات بالجائزة الوطنية زبيدة...