Quantcast

بيـان جمعية القضاة التونسيين بمناسبة الذكرى العاشرة للثــورة : استقلال القضاة ونزاهتهم من مسؤولية المجلس الأعلى للقضاء

عشية الذكرى العاشرة للثورة أصدرت جمعية القضاة التونسيين البيان التالي وهذا نصه :
تونس في : 13 جانفي 2021
بيـان جمعية القضاة التونسيين
بمناسبة الذكرى العاشرة للثــورة
إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وبمناسبة الذكرى العاشرة لثورة 17 ديسمبر 2010- 14 جانفي 2011 المجيدة ثورة الحرية والكرامة فإنه :
أولا: يستحضر في هذه الذكرى العزيزة افتداء شهداء الثورة وجرحاها حرية التونسيين وكرامتهم بإراداتهم الأبية ودمائهم الزكية كما يستحضر تضحيات ونضالات المناضلين من كل الأجيال ضد نظام الاستبداد والحكم التسلطي من أجل تركيز النظام الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية وهي النضالات التي كان مطلب استقلال القضاء وحياده ونزاهته من مطالبها الجوهرية.
ثانيا: يعبر عن عميق أسفه لعدم نشر قائمة شهداء وجرحى الثورة بعد عشر سنوات من اندلاعها ولما يعرفه هذا الملف من تهميش ويجدد تضامنه مع كافة عائلات شهداء وجرحى الثورة وقضيتهم الوطنية العادلة ومطالبته بإنصافهم وإصدار قائمة شهداء وجرحى الثورة المجيدة ونشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية اعترافا بما قدموه من تضحيات من أجل عزة هذا الوطن كرامة مواطنيه.
ثالثا: يذكر بانخراط جمعية القضاة التونسيين في تحقيق أهداف الثورة و البناء الديمقراطي إبان مراحل الـتأسيس الأولى من خلال المشاركة في تركيز السلطة القضائية المستقلة كإحدى أهم استحقاقات الثورة وصياغة الباب الخامس من دستور 27 جانفي 2014 ، وبمساهمتها في إحداث أولى المؤسسات القضائية المستقلة للقطع مع تحكم السلطة التنفيذية في المسارات المهنية للقضاة وارتهان القضاء على مدى عقود للسلطة السياسية وذلك من خلال صياغة النصوص التشريعية للهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي وتركيزها على أرض الواقع كأول مجلس قضاء عدلي انتقالي مستقل ثم المجلس الأعلى للقضاء كهيكل دستوري جامع للأقضية الثلاثة العدلي والإداري والمالي وموحد لضمانات استقلال القضاة وضامن لحسن سير القضاء واحترام استقلاله يُحمل عليه تأمين المسارات المهنية للقضاة في نقلهم وترقياتهم وإسنادهم المسؤوليات القضائية وتأدبيهم ضد كل تدخل وتعسف للسلطة التنفيذية وضد كل توظيف سياسي لتلك المسارات وضد كل ما من شأنه الإخلال بنزاهة القضاء.
رابعا: يستعيد كل المحطات النضالية التي خاضتها الجمعية ميدانيا ومؤسسيا لتنقية قانون المجلس الأعلى للقضاء من شوائب عدم الدستورية كي يحظى بكل الصلاحيات الدستورية التي تمكنه من الاضطلاع بمهامه المتمثلة في حسن سير القضاء وضمان استقلاله على أفضل الوجوه.
خامسا: يلاحظ أن تلك المحطات لئن لم تفضي إلى تحقيق كل مقتضيات وأدوات الاستقلالية سواء بالنسبة إلى هيئة القضاء العدلي أو إلى المجلس الأعلى للقضاء فإنه ومن منطلق الوعي العميق بالمسؤولية الوطنية واحتراما للمسارات المؤسسية يذكّر بانخراط الجمعية بكل مسؤولية وفاعلية في تركيز تلكما المؤسستين وإنجاح مساريهما الانتخابيين بعيدا عن منطق العدمية والمقاطعة لما يمثله النجاح في تركيز تلك المؤسسات من نجاح في تحقيق مرحلة الانتقال ومن تعزيز للمكتسبات الديمقراطية .
وأنه من ذات المنطلق وذات الوعي عملت الجمعية على دعم وتركيز القضاء المتخصص باعتبار دوره في حماية الانتقال الديمقراطي من آفة الإرهاب من خلال الدفع لتركيز قطب مكافحة الإرهاب والمساهمة في تركيز القطب الاقتصادي والمالي حتى يحمي القضاء والمجتمع من جرائم الفساد المالي الخطرة على مقدرات الدولة وعلى اقتصادها وعلى السلم الاجتماعية كما عملت على دعم مسار العدالة الانتقالية والدوائر القضائية المتخصصة التي وضعت القضاء في موقعه في القطع مع الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من ارتكب جرائم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الفساد المالي ضد مقدرات الشعب لضمان عدم تكرارها على التونسيين .
سادسا: يشير إلى نجاح جمعية القضاة في تكريس مبدأ الاستقلالية المالية والإدارية لأصناف القضاء الثلاثة العدلي والإداري والمالي التي تنص قوانينها الأساسية على ذلك بالتنصيص عليها بالفصل 19 من القانون الأساسي للميزانية عدد 15 لسنة 2019 واعتبارها مهمات خاصة في ميزانية الدولة التونسية وقيامها بالدور الفاعل في صياغة القانون الأساسي عدد 41 لسنة 2019 المتعلق بمحكمة المحاسبات والدفع نحو المصادقة عليه في صيغته النهائية التي كفلت لها الاستقلال التام على السلطة التنفيذية .
سابعا: يشدّد ، مع تثمينه لتركيز المجلس الأعلى للقضاء كمكسب لاستقلال القضاء ولنظام الفصل بين السلط وتحقيق التوازن بينها ، على أن استكمال تركيز القضاء المستقل وإصلاح منظومة العدالة بكل مكوناتها لا يزال قيد تركيز المحكمة الدستورية وإنهاء التنزيل الدستوري لبقية مضامينه فيما يتعلق بالقانون الأساسي للقضاة الضامن الحقيقي لاستقلالهم والقانون الأساسي للتفقدية العامة للشؤون القضائية لتحقيق الفصل الحقيقي بين السلط ومجلة القضاء الإداري لمطابقة هيكلة القضاء الإداري واختصاصاته والإجراءات المتبعة لديه مع الدستور إضافة إلى القوانين الأساسية المنظمة للقضاء العدلي والإداري لتكريس استقلالهما المالي والإداري على السلطة التنفيذية ومراجعة القوانين الإجرائية المدنية والجزائية وغيرها من التشريعات بغاية مطابقتها لأحكام الدستور ومواءمتها مع منظومة حقوق الانسان ومتطلبات تعصير القضاء ورقمنته توصلا لعدالة جيدة في خدمة المواطن.
ثامنا: يؤكد على أن تحقيق استقلال القضاء وحماية نزاهته بما يمكنه من الاضطلاع بمهمة حماية الديمقراطية الناشئة من آفة الفساد كأحد أهم استحقاقات الثورة وأوكد مطالبها لا يتوقف على سن التشريعات ووضع النصوص القانونية فقط بل هو أيضا من مسؤولية المجلس الأعلى للقضاء الضامن لحسن سير القضاء واحترام استقلاله لدوره المفصلي في ضمان نزاهة القضاء والقضاة بتفعيل ما أُفرد به من صلاحية الرقابة على استقلال القضاة ونزاهتهم وكفاءتهم من خلال إسناد المسؤوليات القضائية والتجريد منها ومن خلال البت في كل القضايا التي أثارت الجدل العام حول نزاهة القضاء كالقضية غير المسبوقة المتعلقة بشبهات مآخذ جزائية وتأديبية جدية منسوبة للرئيس الأول لمحكمة التعقيب أعلى منصب قضائي عدلي والأبحاث المتعلقة بالقضايا التي انتهت إلى النقض بدون إحالة بمحكمة التعقيب تحت إدارة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب والتي تعلقت بمستحقات مالية كبيرة للدولة ، والأبحاث التي تعهدت بها التفقدية العامة بخصوص إدارة وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس لما يعرف بملفات الإرهاب وكل القضايا المعطلة لدى التفقدية العامة ذات الصلة بالمآخذ الجدية على بعض القضاة ويؤكد المكتب التنفيذي كذلك على أنه من مسؤولية التفقدية العامة بوزارة العدل ووزير العدل والمطلوب منهما القطع مع منهج التراخي في إتمام كل الأبحاث بالمهنية والجدية والنزاهة اللازمة وختمها في الآجال المعقولة وإحالتها على المجلس الأعلى للقضاء ويحملهم كامل المسؤولية إزاء أي نقص قد يشوب أعمال التفقدية أو مماطلة في إنهاء نتائج أعمالها للجهة المختصة ويشدد على يقظته التامة وتجنده في إطار هياكل الجمعية للتصدي لكل محاولات تعطيل الأبحاث أو طمس الحقائق أيّا كان مأتاها أو الجهة التي تقف وراءها.
تاسعا: يطالب المجلس الأعلى للقضاء بإنارة الرأي العام حول مآل تلك الأبحاث وترتيب الجزاءات اللازمة عليها لتثبيت الثقة العامة في القضاء وفي قدرة المجلس على التصدي لكل التجاوزات وتقويم كل الانحرافات ولتأكيد الثقة في أهلية القضاء وجدارته بإدارة الشأن القضائي في كنف الاستقلالية خدمة للمجتمع. باعتبار أن الرقابة الجدية والأداء المستقر من المجلس بخصوص مقتضيات استقلال القضاة ونزاهتهم والتعجيل بوضع مدونة السلوك القضائي تمثل جوهر وظيفة المجلس الأعلى للقضاء ومن صميم مسؤولياته في تحقيق الإصلاح المؤسسي ، كما يطالب في هذا السياق رئيس الحكومة بتنفيذ كل الالتزامات المضمنة بالاتفاق الممضى مع جمعية القضاة التونسيين بتاريخ 18 ديسمبر 2020 بخصوص استكمال الإصلاحات الضرورية لمسيرة التأسيس لقضاء مستقل وبوضع بروتوكول صحي خاص بالمحاكم والشروع في تنفيذه في هذا الوضع الصحي العصيب.
عاشرا: يدعو كافة القضاة العدليين والإداريين والماليين للبقاء منتبهين ومتأهبين لمواصلة المحطات النضالية القادمة لاستكمال بناء سلطة قضائية مستقلة ونزيهة ، كما يدعو جميع القوى المدنية الوطنية ومكونات منظومة العدالة لاستحضار المسألة القضائية باستمرار وإبقائها من أولويات المرحلة .
أحد عشر: يتمنى لكافة الشعب التونسي موفور الصحة والسلامة في مواجهة الجائحة الصحية ويرجو انجلاء الوباء عن بلادنا في أسرع الأوقات وبأقل الخسائر ويدعو كافة فئات الشعب لمزيد التآزر للتغلب على هذه الظروف الصعبة في إطار قيم التضامن الاجتماعي السامية.
عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

الهايكا : خطية مالية بخمسة ألاف دينار على "...

القصرين : مواجهات بين الأمن و مجموعة من...

المنستير: إيقاف 13 شخصا إثر أعمال عنف

باجة : أحداث عنف في محيط مركز الأمن الوطني

تبييض أموال وتمويل الإرهاب: لجنة التحاليل...

القصرين : سيتم تزويد الجهة بالغاز المنزلي...

زيت النضوح ...ذهب الشجرة المباركة وموروث صار...

الترفيع في أسعار الكراس بـ25 بالمائة

حدوث خسوف شبه ظل جزئي للقمر الجمعة

أستاذ في علم الفيروسات: الكلاب والقطط تنقل...

علماء الفلك يؤكّدون أن المجال المغناطيسي...

ناسا: كويكب ضخم يتجه نحو الأرض يوم 29 أفريل...

أول بحث جامعي حول الإبل في الشعر الشعبي

استئناف عدد من الأنشطة الثقافية تدريجيا...

المخرجة سلمى بكار تعود إلى عالمها...

معبر راس الجدير: جلسة عمل للنظر في...