Quantcast

تعرّف على الوجه الآخر لجزيرة " لامبدوزة " في القرن الثامن عشر

جزيرة « لامبدوزة » في العقد الثالث من القرن 18:

عنوان التّعايش بين الأديان

« لامبدوزة » جزيرة إيطالية هي الآن مقصد المهاجرين الموصوفين « بغير الشّرعيين » القادمين اليها من افريقيا و آسيا هربا من بلدانهم و بحثا عن الحلم الموعود في أوروبا لكن يبتلع البحر أكثرهم ويتغذّى بجثثهم  الحوت . ومن يتغلّب منهم على اليمّ وأمواجه وحوته ويدرك رصيف الجزيرة يمنعه اعوان اليمين الأوروبي من العبور الى اليابسة.  فلقد أعطى وزير الدّاخلية الإيطالي تعليماته بمنع رسوّ سفن إغاثة المهاجرين بها وبمنع هؤلاء من النزول الى اليابسة وقد اغتاظ كثيرا عندما سمح  القضاء الإيطالي للمهاجرين بدخول الجزيرة

تقع  » لامبدوزة » في مفترق الطّرق البحرية  و لقد كانت في الماضي مقصدا يأتيها الأجانب للاستراحة في تربتها و  صيد ما بها من حيوانات تعيش في البرية و توفّر لزائريها الغذاء و التفرغ العبادة بعيدا عن صخب المدن.   كان البحارة  يقصدونها  من ضفّتي المتوسّط  كما يصل اليها  المسلمون والنّصارى طلبا للرّاحة من تعب البحر وطلبا للغذاء وكلّ منهم يتعبّد في مغارة خاصة به و لا يصدّهم عنها احد

لقد زارها في العقد الثّالث من القرن 18 الرّحالة الألماني بمناسبة رحلته الى تونس والجزائر وطرابلس عام 1732 وكتب في شأنها انها جزيرة مهجورة يقيم بها راهب إيطالي وهي  » تتوفّر على العديد من الأبقار و الخنازير البرّية و الأرانب التّي تكاثر عددها و أصبحت تقريبا متوحّشة وهي تشكّل صيدا جيّدا للأجانب الذّين ينزلون بالجزيرة

« كان الرّاهب فيستعمل في فلاحة ارض الجزيرة الحمير التّي له منها ما يفوق حاجته و لا تكلّفه فلاحة الأرض سوى حرق الحشائش ليزرع القمح مكانها وهذا ما سمح له بمبادلة ما يزيد عن حاجته ليحصل على الأشياء التّي يحتاج اليها

يوجد  في المغارة التّي بني عليها الدّير رحى لطحن الخبز  وغير بعيد عن الدّير تشاهد مغارة اخرى يوجد بها معلم مقدّس عند المسلمين يطلقون عليه اسم  « محمّد  »  يأتيه بحّارة السّفن الأتراك للتّبرّك به وصنع الخبز دون أن يأتوا بشيء يزعج أو ينفّر النّاسك في خلوته ويقدّمون له بين الحين والآخر الزّيت والشّموع وكلّ أنواع المئونة ، وسفن النّصارى هي بدورها تحمل اليه الخمر والمشروبات الرّوحية والملابس »

من كتاب  » رحلة العالم الألماني « ج.أو.هابنستررايت  » الى الجزائر وتونس وطرابلس، 1154ه/1732م ، ترجمة وتحقيق الدّكتور ناصرالدّين سعيداني، دار الغرب الاسلامي، تونس،ص124و125

علي الجوابي 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

فرع المحامين بسوسة ينفي تشجيعه على العنف

منع موقوف من التحدّث مع أعضاء هيئة الوقاية...

جمعية القضاة تلوّح بتعليق النيابة العمومية...

فرع المحامين بسوسة يستنكر التشهير بزميلهم...

العباسي: تحسّن الدينار ليس ظرفيا

الترفيع في تعريفة الكهرباء والغاز

أسعار النفط تقفز أكثر من 5 بالمائة

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

اليوم الثلاثاء كسوف كلي للشمس

علماء الفلك يكتشفون نوعا نادرا من المجرات...

اليوم : مشاهدة وميض كوكب المشتري بالعين...

أصوات غريبة على سطح المريخ

برنامج الدورة 55 لمهرجان قرطاج الدولي

تعرّف على الوجه الآخر لجزيرة " لامبدوزة " في...

رفيف الكلام ..بقلم عمار جماعي ( الخال ) .. من...

وفاة المفكر السوري طيب تيزيني