Quantcast

حبيب القزدغلي العميد السابق لكلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة يصرح لاسطرلاب : الحرية الآكاديمية هي الأصل ولا تقبل التجزئة بأية تعلة

أرسل إلينا الاستاذ حبيب القزدغلي التوضيح  التالي في صلة  بما  شهدته كلية الآداب بمنوبة يوم الجمعة 26 أفريل 2019 من أحداث عنف بمناسبة انعقاد ندوة علمية  بها ونحن  ننشر تعليقه كاملا : 

 

 الحرية الآكاديمية هي الأصل ولا تقبل التجزئة بأية تعلة

حبيب القزدغلي العميد السابق لكلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة

تابعت الصور والمشاهد التي تم تناقلها حول ما جرى في كليتي صبيحة يوم الجمعة الماضي 26 أفريل حيث لم أكن حاضرا بالمكان لانهماكي في الاعداد للحصة السادسة من ندوة الدكتورا في التاريخ التي أشرف عليها و التي تمت عشية نفس ذلك اليوم بالمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر كما تابعت مختلف المواقف التي نشرت والتي أمكن لي الاطلاع عليها والصادرة عن هيئات داخل الكلية وخارجها . ونظرا لما يربطني من وشائج بكليتي وبعد أن اتصل بي العديد من أصدقاء الكلية من داخل البلاد وخارجها للاستفسار حول ما حدث رأيت من واجبي تقديم رأيي .
لا بد من التذكير أن كلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة تضم 11 وحدة بحث و 7 مخابر علمية ولكل هيكل من تلك الهياكل مجلس علمي متكون من ألأساتذة الباحثين المنتمين للكلية وكذلك لغيرها من المؤسسات كما تضم هياكل البحث هذه عشرات الطلية الذين هم بصدد اعداد رسائل ماجستير أو أطروحات دكتورا. ومعلوم أن المجالس العلمية لتلك الهياكل تقر بكل حرية وبلا رقيب جميع أنشطتها من ندوات وأيام دراسية ومحاضرات وفق الأهداف التي أعلنتها وتتولى اعلام الادارة في آجال معلومة لتسهيل انجازها من الناحتين اللوجستية والمالية وهو ما يحتم بالتالي على العميد وعلى ادارة الكلية عموما السهر على حسن انجاز تلك الأنشطة وحمايتها من كل تدخل مهما كان مصدره.
بناء على ما سبق وجب التذكير أيضا أنه لا يحق لأحد وفي أي مستوى كان التدخل في مضمون الأنشطة العلمية المقررة من طرف هياكل البحث اذ أن مهمة التقييم العلمي تتولاها كل أربع سنوات لجان مكلفة للغرض من طرف الهيئة الوطنية لتقييم أنشطة البحث العلمي وهي هيئة مستقلة عن الوزارة وعن الكليات. فالوحدة البحثية التي يشرف عليها الأستاذ محمد بالطيب التي نظمت الندوة التي تمت مهاجمة نشاطها بعد نصف ساعة من انطلاقه تشتغل منذ عدة سنوات ضمن هذا الاطار القانوني و الآكاديمي وتخضع مثل غيرها من الهياكل لتقييم أنشطتها من طرف الهيئة المذكورة أعلاه. ان احترام سير هذه الندوة وغيرها من الأنشطة العلمية التي تقام في الفضاء الجامعي واجب لا يقبل التجزئة أو المساومة لا يحق لأي كان –سلطة سياسية أوآكاديمية أو ادارية أو نقابية – التدخل لإيقافه أو منع أحد الحاضرين من متابعة ذلك النشاط بأي تعلة كانت ما دام قد تم الاعلان مسبقا أن الندوة مفتوحة لجميع المهتمين بالموضوع المطروح للدراسة. فالجامعة فضاء عام يخضع لنفس التراتيب القانونية التي يخضع لها غيره من الفضاءات ولا يحق لأي كان الانتصاب للتحريم والتحليل. وان كل تجاوز لمثل هذه الثوابت يعد خرقا واضحا لأحد بنود دستور الجمهورية الثانية الصادر سنة 2014 الذي أقر لأول مرة الحرية الآكاديمية وضمنها و هو يعد أيضا خرقا للميثاق الجامعي الذي حررته منذ سنة 2017 الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية ومقرها الاجتماعي بكليتنا وهي بصدد عرضه للمصادقة والإمضاء على الأطراف المتدخلة في الشأن الجامعي في كامل الأجزاء الجامعية ببلادنا وأخيرا يعد أيضا تجاوزا خطيرا للقانون الداخلي الذي ينظم سير الكلية .
ان واجب احترام مثل هذه الثوابت أصبح من تقاليد كليتنا قبل الثورة وبعدها -رغم المحاولات التي قام بها هذا الطرف أوذاك- ولا يمكن القبول بالمساس بها باية تعلة  او تحت أي مسمى. وقد تمت معالجة هذه التجاوزات باعتبارها استثناءات وفق القوانين المسيرة للكلية. أما بالنسبة الى المسألة  التي تمت اثارتها حول العلاقة المحتملة لأحد الحاضرين في الندوة بالأحداث التي عرفتها الكلية في سنة 2011 وما تلاها فهي مرفوضة جملة وتفصيلا ولا يمكن أن تبرر العمل الهمجي الذي تم القيام به. ان المنطق والحكمة يقتضيان أن يترفع المنتمون للحقل الجامعي عن المعارك الخلفية وأن ينأوا بأنفسهم عن الظهور في مواقع الأخذ بالثأر لأحداث سابقة. فالكلية بكل مكوناتها الأربعة :الأستاذية والطالبية والإدارية والعمالية تصدت واستبسلت في مكانه  وزمانه  لكل أنواع الوصاية السياسية والدينية التي سعى البعض الى فرضها علينا قبل الثورة وبعدها وهو ما جعل تلك المحاولات تتهاوى وتنهار . ان ذلك الصمود هو الذي جعل من كليتنا قلعة مضيئة للدفاع عن الحريات الآكاديمية و موضع احترام في تونس وخارجها و جعل منها مشكاة للأنوار وفضاء لتجديد المعرفة في أجواء من الحرية واحترام الرأي والمقارعة بالحجة. وما اللوحة التذكارية الموجودة في مدخل الكلية و التي تخلد العمل البطولي الذي قامت به خولة الرشيدي يوم 7 مارس 2012 متوجة بذلك صمود جميع مكونات الكلية إلا تنبيه اضافي لكل من يدخل قلعة النضال من أجل الحريات الأكاديمية .. انه يذكّر الجميع بأنه في حضرة موقع ذاكرة حمى راية تونس وسيادتها  ، موقع نضال وصمود يعاهد الجميع حاضرا ومستقبلا على ان تبقى كليتنا على الدوام فضاء حرية للجميع بقطع النظر عن الاختلافات و عنصرا مساهما في تقدم بلادنا نحو الأفضل.

حبيب القزدغلي
العميد السابق لكلية الاداب والفنون والانسانيات بمنوبة
تونس 28 أفريل 2019


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

قناة التاسعة ترد ّعلى سامي الفهري

إقرار الحجز الذي نفذّته " الهايكا " ضد قناة "...

رئيس بلدية سوسة يعلن استقالته‎

هيئة حقوق الإنسان: التجاهر بالإفطار ليس...

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

الجودي : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية...

سعيدان : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ...

مصدر نقابي من الجامعة العامة للبنوك يعلق ...

أصوات غريبة على سطح المريخ

رجة أرضية بمنطقة القطار من ولاية قفصة،

اكتشاف كوكب عملاق خارج نظامنا الشمسي قد...

رجة أرضية شرق جزيرة قوريا من ولاية المنستير

وفاة المفكر السوري طيب تيزيني

شبه مريب بين مسلسل "المايسترو " وفيلم فرنسي...

الإصلاح في القرن التّاسع عشر في تونس : هل...

رفيف الكلام " بقلم عمار جماعي ( الخال ) "جمر...