Quantcast

من سيكون رئيسا للتونسيين؟ بقلم د مختار العبيدي *

من سيجسّم سلطة الدولة التونسية وهيبتها أو من سيكون رئيسا للتونسيين؟ لا يهمّ أن يكون رئيس الجمهورية التونسية القادم، زيدا أو أن يكون عمروا، المهمّ أن يكون رئيسا للتونسيين جميعاً من كان منهم غنيًّا ومن كان منهم فقيرا ( وما أكثر الفقراء عندنا) ومن كان منهم ذا ثقافةٍ وعلمٍ ومن كان جا هلا محدودا ( وما أكثر الجهل في بلاد نا). تونس في حاجة إلى رئيس عادلٍ معتدلٍ، قويِّ الشخصية، نافذِ العزيمة، لا يأتمر بأوامر أي حزب، ولا يقبع تحت مظلّة أحد.
الرئيس، سينتخبه شعبه ليكون هو « الأعلى » بقدر الطاقة البشريّة كما يقول الرازي. فلا يلين حيث تجب الشدّة، ولا يقسو حيث لا حاجة للقسوة. تونس في حاجة إلى رئيس قويّ صارم يحترمة كلّ التونسيين مَنْ تشرّقَ ومن تغرّبَ، وتخضع له جميع التحالفات، فلا تُحَاكُ من حوله الدسائس وهو في غفلة عمّا قد يقوم به بعض المناوئين، ولا تُفْرَضُ عليه الآراءُ ما صلح منها وما فسد من أجل أن يبقى متربّعا على كرسي الرئاسة. تونس تريد رئيسا نظيفا نظافةَ الثوب الذي لم تُدنّسه الأدران، مكسوّا بكسوة الوقار والإجلال. تونس تحبّ رئيسا يَعْدِلُ بين المدن و الجهات ويَكْلَأُها بعين الرعاية و العناية : فلا يرضى أن تكون جهاتٌ للسياحة والراحة و السباحة، وأخرى غارقة في الدرك الأسفل من الفقر والحرمان والخصاصة.
تونس في حاجة إلى رئيس يدرك قبل غيره أنّ للتونسيين دينًا وعقيدةً. و دينُهم أخذوه عن التابعين les épigones وتابعي التابعين منذ سنة 27 ه مع مجيء العبادلة السبعة ثمّ مع البعثات التي كان يرسلها عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية ( هكذا كانت تسمّى تونس في العصر الوسيط) وتدعّم ذلك في القرن الثالث الهجري مع أسد بن الفرات و الإمام سحنون وسعيد بن الحداد، ثم في العصر الحديث مع سالم بوحاجب والطاهر بن عاشور و الفاضل بن عاشور و مختار بن محمود و عمر العدّاسي. و و و…. فليس التونسيون في حاجة بعد كل هذا إلى دعاة مشعوذين ولا إلى متكلّمين باسم الدين لا عربٍ و لا من غير العرب.. ليكن شعار الرئيس الجديد قول الله تعالى:  » لا إكراه في الدين » ( Nulle contrainte en religion) لأن العلاقة بين السماء والأرض أو بين الإنسان والخالق علاقة مباشرة في شكل عمودي لا واسطة فيها بين الخالق وعباده كما يقول هشام حعيط.
تونس في حاجة إلى رئيس يأخذ بأيدي الشباب العاطل ذكورا وإناثا ويفتح أمامهم أبواب الأمل وموارد الرزق. تونس تحب رئيسا يُوقف سفك الدماء وقتل الأبرياء، ويؤلّف بين القلوب ويستأصل من البلاد كل معتد أثيم. أخيرا أقول لمن سيترأس البلاد التونسية ما يلي : عندما آلت خطّة القضاء للإمام سحنون بتكليف من الأمراء الأغالبة عاد إلى بيته مهموما قلقا، وقال لابنته وكانت كالمستشار عنده.. : « يا بنيّتي، اليوم ذُبِحَ أبُوكِ من غير سكين » إشارة منه إلى جسامة المسؤولية وثقلها.
مختار العبيدي*
أستاذ بالجامعة التونسية 

فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

المطالبة بإقالة والية نابل

قناة "الحوار التونسي " لن تتقدم بأية شكاية...

الهايكا تدين الاعتداء على الصحافيين كما...

قضية الحوار التونسي والقاضي حمادي الرحماني...

العباسي: تحسّن الدينار ليس ظرفيا

الترفيع في تعريفة الكهرباء والغاز

أسعار النفط تقفز أكثر من 5 بالمائة

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

ناسا تلتقط صورة مثيرة لانهيار جليدي على سطح...

جمعية علوم الفلك تردّ على خرافة " اقتراب يوم...

كويكب "يحتمل أن يكون خطيرًا" يقترب من الأرض

اليوم الثلاثاء كسوف كلي للشمس

كفى الناس "الفورماتاج" الميديائي واللعب...

اكتشاف تمثاليْن من الرخام الأبيض في منطقة...

جمعية الدراسات الأدبية والحضارية بمدنين :...

هل يحتفل الإنسان بالموت كما يحتفل بالحياة...