Quantcast

من غرائب السّياسة في تونس : أستاذ القانون الدستوري يعلن نيّته الترشح لمنصب رئيس الجمهورية ...ولكن لن يصوّت لنفسه

اسطرلاب / تونس

أفادت جريدة « الشّارع المغاربي » الرّقمية الصادرة  في 11جوان الجاري انّها أجرت حوارا مع أستاذ القانون الدّستوري قيس سعيد أهمّ ما جاء فيه انّه صرّح بانّه لن يصوّت لنفسه ولن يطلب من النّاخبين التّصويت لفائدته

إذا ثبتت نسبة هذا التصريح له وإذا هو لم يصدر تكذيبا أو توضيحا  فإننا نلاحظ المعطيات التالية:

اوّلا :إن الأستاذ الجامعي قيس سعيد يعتزم التّرشّح في الانتخابات الرّئاسية  القادمة التي ستجري في شهر دسيمبر 2019 و  التّرشّح لمنصب رئيس الجمهورية يعني   بالأساس عند كل عاقل  الرغبة في الاشراف على كل  ما له صلة بعلاقات تونس بالخارج من خلال ممارسة الصلاحيات الموكلة له في الدّستور والتّي تهمّ الدّفاع الوطني والعلاقات الخارجية

ثانيا :إنّه لن يصوّت لنفسه ولن يدعو النّاخبين للتّصويت له

ثالثا: استعماله « لن « الزّمخشرية للدّلالة على انّه حسم موقفه في عدم التّصويت لنفسه وفي عدم دعوة النّاخبين للتّصويت له

رابعا: رغم عزمه التّرشّح لمنصب رئيس الجمهورية يعلن ضمنيا انّه غير كفئ لممارسة صلاحيات هذا المنصب بدليل عزمه على عدم دعوة النّاخبين للتّصويت له

نستخلص من هذه المعطيات أنّ شروط التّرشّح لمنصب رئيس الجمهورية ليست متوفّرة فيه وأنّه غير اهل لشغل هذا المنصب

 

اعدم توفّر الشّروط القانونية للتّرشّح:

 

بالاطّلاع على القانون الأساسي المتعلّق بالانتخابات وبالاستفتاء يتّضح أنّ الانتخابات تعتمد في جوهرها على ركنين أساسيين هما أوّلا دخول المترّشح في منافسة مع غيره من المترشّحين لنفس المنصب  وثانيا وبسبب هذه المنافسة يدعو المترشّح  النّاخبين للتّصويت له

إنّ المترشّح للانتخابات سواء بصفة فردية أو في قائمة انتخابية وسواء كانت الانتخابات رئاسية او تشريعية او بلدية هو بالأساس صاحب مشروع سياسي واجتماعي يؤمن به ويدخل به في منافسة شرعية مع خصومه من المترشّحين لنفس المنصب و يترجمه في برنامج انتخابي و يدافع عنه و يعرّف بمضمونه اثناء القيام بالحملة الانتخابية خلال المدّة القانونية المخصصة للحملة  ويحاول اقناع الناخبين به ويدعوهم الى التّصويت له و يوم الاقتراع يكون هو أوّل المصوّتين لمشروعه اي لنفسه

بالاطّلاع على التّصريح المنسوب الى الأستاذ قيس سعيد يتّضح أنّ الأستاذ قيس سعيد عرّف باقتضاب بمشروعه السّياسي و لكن يبدو أنّه لا يعتزم ترجمته في برنامج انتخابي ولا يدخل به في منافسة انتخابية فهو لن يدعو النّاخبين للتّصويت له وقد نكون امام فرضية ثانية تتمثّل في  ترجمة مشروعه السّياسي الى برنامج انتخابي يقتصر على التّعريف به  ولكن  لا يدخل به في منافسة انتخابية ولن يصّوت له ولن يدعو النّاخبين الى التّصويت له.

ويبقى التساؤل قائما  لماذا يترشّح قيس سعيد  الى الرّئاسية اذن ؟

لعل الرجل  واثق من الفوز في الانتخابات الى درجة أنّه لا يرى فائدة في دعوة النّاخبين التّصويت له وفي التّصويت انفسه؟

و إذا لم يفز هل يطعن في النّتائج التّي ستعلن عنها الهيئة المستقلّة للانتخابات؟

نحن أمام عبثية مطلقة: لنبق في المنطق العبثي ونفترض أنّه فاز في الانتخابات فهل سيمارس مهام رئيس الجمهورية وهو الذّي لم يدع الى انتخابه لهذا المنصب السّامي؟ فهل ينطبق عليه اذا ما  تمّ انتخابه قول الشّاعر البحتري في الخليفة المهدي بالله ثالث الخلفاء العبّاسيين:

أتته الخلافة منقادة          إليه تجرّر أذيالها

ولم تك تصلح إلاّ له           ولم يك يصلح إلاّ لها

وعلى أيّ أساس يحاسبه النّاخب التّونسي؟

عدم أهليته لشغل منصب رئيس الجمهورية:

منصب رئيس الجمهورية منصب سام وهام نظرا أوّلا  الى رمزيته في المخيال العام فهو رمز البلاد وثانيا لصلاحياته الدّستورية والتّي تتطلّب شخصا واثقا من نفسه يدعو في حملته الانتخابية الى التّصويت له

رئيس الجمهورية هو رئيس الدّولة و رمز وحدتها ويضمن استقلالها ويختصّ بضبط السّياسات العامة في مجالات حيوية جدّا هي الدّفاع والعلاقات الخارجية و الأمن القومي ومن صلاحياته الدّستورية اعلان الحرب وابرام السّلم ويتولّى القيادة العامة للقوّات المسلّحة ، هذه بعض من صلاحيات رئيس الجمهورية

فهل يستطيع ضمان استقلال البلاد و ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية من لا قدرة له  حتى ان  يضمن ف في مشروعه السّياسي  ؟فهو بهذا  ليس كفئا لشغل هذا المنصب

خلاصة القول إنّ هذا التّصريح هو استخفاف كبير جدّا بمؤسّسات الدّولة وبدستورها وبمنصب رئيس الجمهورية و بالنّاخبين التّونسيين لاسيّما انّه صّدر عن استاذ جامعي مختصّ في القانون الدّستوري


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

الهايكا تدعو نسمة للتوقف عن البثّ مجددا

ملثم يقتحم فرعا بنكيا في طريق قمرت ويستولي...

الكشف عن 8 شبكات تنشط على الفايسبوك في مجال...

نوايا التصويت للانتخابات التشريعية: "حزب "...

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

الجودي : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية...

سعيدان : الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ...

مصدر نقابي من الجامعة العامة للبنوك يعلق ...

اليوم : مشاهدة وميض كوكب المشتري بالعين...

أصوات غريبة على سطح المريخ

رجة أرضية بمنطقة القطار من ولاية قفصة،

اكتشاف كوكب عملاق خارج نظامنا الشمسي قد...

وفاة المفكر السوري طيب تيزيني

شبه مريب بين مسلسل "المايسترو " وفيلم فرنسي...

الإصلاح في القرن التّاسع عشر في تونس : هل...

رفيف الكلام " بقلم عمار جماعي ( الخال ) "جمر...