Quantcast

نحو مزيد دمقرطة العمل النقابي بقلم عبدالسلام الككلي

 

تعرف أوضاع الاتحاد  على مستوى التسيير الداخلي معضلات من ضروري الإشارة اليها  و معالجتها  إذ تحوّل الاتحاد على مر الايام  إلى جهاز هو اشبه بالبيروقراطي  يضمر فيه قرار القواعد والهياكل القاعدية والوسطى والهيئات الممثّلة ذات القرار. لقد  استشرت على مدى سنوات متعاقبة قيم الزبونية  وتقريب الموالين باستعمال مداخيل الانخراطات وعائدات مؤسساته الاقتصادية كأسلوب عمل  كما استشرت داخله تقاليد الولاء الشخصي والجهوي والعشائري، وهكذا أصبحت الشعارات  البراقة مثل  » حماية المنظمة  » و » مصلحة الاتحاد  » و » الملفات المالية . اقرب  الى  الذرائع والتعلات للوصول الى سلطة القرار

ان كل هذه الأوضاع تستدعي  تخليص المنظمة من مساوئ البيروقراطية التي  أحكمت قبضتها على مصيرها .وان ما يجري داخل الحركة النقابية الديمقراطية   والمناضلة من مقاومة لهذه النزعة التي تضعف حياة المنظمة   ليس شيئا مستحدثا او طارئا بل انه في الواقع حلقة من سلسلة وجزء من مسار تاريخي عسير

على هذا الاساس ومن منطلق قناعاتنا الراسخة بضرورة تغيير هذا الوضع ،  نرى ضرورة العمل في المرحلة القادمة من اجل  التمسك بالعمل النقابي المناضل، الذي يدافع على قضايا الشغيلة ويحمل بدائل واقعية لاختيارات السلطة وينحاز بصدق ومسؤولية إلى القضايا الوطنية كما نرى من اللازم تحقيق الأهداف الدنيا التالية   :

1) الاحتكام الى القاعدة النقابية وذلك بإشراكها في التفكير في الشأن النقابي وفي صياغة القرار بواسطة إعادة الاعتبار إلى النقابات الأساسية والتشجيع  على الانخراط فيها والعمل صلبها وحمايتها من كل التجاوزات التي تمس بحرية العمل النقابي

2) نشر قيم النضال النقابي القائم على التضحية في سبيل الغير وتخليص المنظمة من هيمنة عقلية الانتهازية والتمعش وداء التموقع  النقابي او السياسي  التي ساهمت  كل القيادات السابقة  في نشرها بواسطة عقلية  ضم الأتباع وتعويدهم على البحث عن المنفعة الشخصية او الغنيمة الحزبية الشيء  الذي قلل من مصداقية العمليات الانتخابية التي كثيرا ما تتحول إلى مواعيد للظفر بالمسؤولية .و إن أخطر ما ينطوي عليه هذا التوجه هو إلغاؤه مفهوم المعارضة بعد أن أصبح مطلوبا من الجميع الانسجام مع توجهات القيادة

3)  نشر ثقافة الاحتكام إلى قانون المنظمة ونظامها الداخلي  واحترام القواعد المنصوص عليها صلبهما والامتناع عن كل مما شأنه التشجيع على خرقهما أو الانقلاب عليهما والتقيّد في كل عملية مراجعة لبنودهما بما يقررانه من الصلاحيات  القانونية المسندة لكل هيكل من هياكل المنظمة وعدم الخلط بين بين صلاحيات هذا الهيكل أو ذاك

4 ) جعل مبدأ التداول على المسؤولية النقابية مبدأ أصيلا من مبادئ المنظمة وذلك  بتكريس هذا المبدأ على المسؤوليات النقابية و على التشكيلات الجهوية والهياكل القطاعية الوطنية على غرار الفصل  العاشر الخاص بالترشح لعضوية المكتب التنفيذي الوطني( 5 )

5  التأكيد  على ان » إعادة الهيكلة » تستمد مشروعيتها ممّا ستدخله من ديمقراطية على الحياة الداخلية  للاتحاد وما ستضعه بين أيدي النقابيين، هياكل وقواعد، من آليات لمقاومة النزعة البيروقراطية والانفراد بالرأي وتوظيف المنظمة لخدمة الخيارات والمصالح الفئوية الضيقة لهذا الشخص أو ذاك أو لهذه المجموعة الحزبية او تلك أو تلك على حساب مصالح العمال والشغالين  عامة

5) فصل التسيير الإداري والمالي فصلا كليا عن المسؤولية النقابية وتعصير طرق التسيير وتطوير منظومة المراقبة والمحاسبة وفق أساليب التصرف المؤسساتي العصرية

6) رفض طريقة التفاوض الدورية الممركزة التي أدت إلى ضمور عمل الهياكل القيادية القطاعية التي لم تعد قادرة على تصور مطالبها والدفاع عنها والتفاوض بشأنها ولقد أدى هذا التحكم في مصير القطاعات وإلحاق المطالب الخصوصية بالمفاوضات العامة إلى  يأس كثير من النقابيين من جدوى العمل النقابي  وهجر الاجتماعات العامة وتعاظم ظاهرة النفور ومقاطعة الانتخابات والعزوف عن الترشح مما جعل كثيرا من النقابات الاساسية تنجز مؤتمراتها بمن حضر  كل ذلك في جو  من التشكك  في نوايا القيادة وأولوياتها ومصالحها

7) إعادة صياغة ادوار الشباب والمرأة (6 )في العمل النقابي وذلك بتعزيز وجودهما في هياكل الاتحاد القاعدية والوسطى والقيادية العليا و بالحد من العوائق التي تحول دون  وصولهما إلى  فرص تقلد المناصب صلب المنظمة  من خلال  تصور تطبيقات عملية لدمج هذه العناصر ومنها  إخضاع مقترح  نظام الكوتا إلى استشارة نقابية موسعة

كل هذا   يشكل  في نظرنا رهانا جوهريا  من أجل تطوير العمل الديمقراطي النقابي والدفع به نحو الأفضل  ، كما نعتقد  أن التناقضات الاجتماعية ستزداد احتدادا بكيفية تسمح بفرز أقوى ، في الساحة النقابية خلال السنوات المقبلة ، بين قوى المعارضة  النقابية الديمقراطية والمناضلة وبين أنصار الموالاة للبيروقراطية بكل أغراضهم ومنافعهم  


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

فرع المحامين بسوسة ينفي تشجيعه على العنف

منع موقوف من التحدّث مع أعضاء هيئة الوقاية...

جمعية القضاة تلوّح بتعليق النيابة العمومية...

فرع المحامين بسوسة يستنكر التشهير بزميلهم...

العباسي: تحسّن الدينار ليس ظرفيا

الترفيع في تعريفة الكهرباء والغاز

أسعار النفط تقفز أكثر من 5 بالمائة

عدم الترفيع في كلفة القروض السكنية...

اليوم الثلاثاء كسوف كلي للشمس

علماء الفلك يكتشفون نوعا نادرا من المجرات...

اليوم : مشاهدة وميض كوكب المشتري بالعين...

أصوات غريبة على سطح المريخ

برنامج الدورة 55 لمهرجان قرطاج الدولي

تعرّف على الوجه الآخر لجزيرة " لامبدوزة " في...

رفيف الكلام ..بقلم عمار جماعي ( الخال ) .. من...

وفاة المفكر السوري طيب تيزيني