Quantcast

المناشدون القدامى الجدد بقلم عبدالسلام الككلي

 

أفقنا يوم 7 نوفمبر 1987 على  انقلاب دستوري جاء بمن لا يستحق فوضعه في المكان الذي لا يستحق؟  انقلب الجنرال  على الدستور، هذا الحلم الذي راود  جيل النهضة فوضعوه ربما بأيدي القناصل   في نص لم يعمر طويلا لأنه ولد ميتا مع دولة البايات السلطانية التي  لا مكان فيها إلا لحكم الأمير الجائر   ذاك الذي خرج عليه ابن غذاهم فمات هو وحمل معه الحلم الوليد الذي لم يعمر غير أربع سنوات

يبدو أننا لم  نتعلم الدرس  من كل الانقلابات السابقة..  إنها  تونس  المريضة مرضا  قديما جدا  لأنه مرض  يشبه حد التطابق ما يحدث في كل دول الاستبداد …. فيروساته  رجال كل عهد وكل زمن.  ممن يظنون  أنهم باقون بدعمهم للمستبد  فيتصرفون دون خوف  من العقاب في حين يخاف أكثر الناس من تكذيبهم  .يملئون  الساحة وحدهم يجمعهم  الطمع والحقد  يحرسهم البوليس السياسي أو العسكر  وأجهزة الدولة الفاسدة.

بعض ممن يناشدون اليوم سيادة الرئيس  ويرحبون بتدابيره الاستثنائية  ناشدوا بن علي في الماضي وناصروه  . اجتمعوا  حول بعض قطاع الطرق الذين اكتشفنا بعد الثورة  أنهم من الحشاشين ايضا. فمدحوهم وتزلفوا لهم ومكنوهم من جميع الحيل  القانونية لينهبوا عرق » البؤساء » الذين سكنوا أماكن لا شمس فيها ولا ظل ..  جامعيون ومحامون  وكتاب وموظفون وموهوبون في فن الوشاية وفي علم استفيد لمن يهمهم الأمر وفنانون لا فن لهم انخرطوا في الكذب ثم انقلبوا حين كشفت الثورة زيفهم فقالوا إن الجهاز كذب عليهم ودس أسماءهم في قائمة المناشدة الرخيصة وإنهم لم يكونوا يعلمون.

نحن  مع الأسف  مهددون بعودة الروح إلى كل هؤلاء المناشدين القدامى الجدد   ولكن الأخطر أننا مهددون  بما كنا فيه ولم نخرج منه إلا قليلا  :  نظام امني ربما يصبح اليوم عسكريا  مكروه من  الشعب لأنه في خدمة الاستبداد  تحول شيئا فشيئا إلى جهاز بوليس سياسي استخدم فيه كل الأعوان للاستخبار عن المعارضين السياسيين ومحاصرتهم واضطهادهم. سلطة قضائية لا استقلال لها، وظيفتها تكريس أهداف السلطة وذلك بواسطة إخراج الأحكام السياسية في ثوب قضائي. إعلام  تابع  يعمق عبادة الفرد ويحاصر كل تعدد  سياسي أو  فكري. هذه بنية دولة الاستبداد  التي ولدت مع بورقيبة ولم يضف إليها زين العابدين بن علي شيئا على مستوى النوع أما الدرجة فمسالة لا تهم البنية ..وخلنا ان الثورة بدأت تخلصنا منها ومن ويلاتها ..لسنا متأكدين من هذا  الخلاص ولا من اي شيء اخر  فنحن في لحظة فوضى عارمة لا نعلم على وجه التحديد  ما تحمله لنا الايام القادمة  ..قال لي صديق بالامس  » انا خائف  » فاجبته  « وانا ايضا   »  ..  كل ما نحن فيه اليوم  يدعو إلى الخوف والتوجس  .بالفعل يبدو أننا مهددون بالعودة إلى  كل ذلك  في هذه التجربة الهشة التي لم  يصلب عودها لتقوى على تحدي العواصف ..إن القول بان التاريخ يسير قدما  دائما وفق خطة  يتحكم في اتجاهها العقل والحاجة لا يستقيم… التاريخ الخالي من أوهام المطلق مليء بالفوضى تعرجات واخفاقات وتراجعات

لسنا  بصدد تخويف التونسيين مما هو قادم  أو تهويل الموقف الحالي غير أننا  لا نؤمن أن تونس اكتسبت نوعا من الحصانة من فيروس الاستبداد كما يقول البعض في تفاؤلهم المفرط بل نرى انه  من الحكمة أن نفترض الأسوأ من البداية حتى  نتجنبه  يحدونا أمل دائم  بان يأتي  الأفضل في المستقبل  كمُفاجأة لنا

 

 


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

قضية الكوكايين بميناء حلق الوادي: بطاقة...

نقابة الصحافيين : "اعتداء سافر على الصحفيين...

حادثة الدهس في قصر هلال: توجيه تهم القتل...

قصر هلال : وفاة شخص وإصابة 4 شبان جراء عملية...

تونس تواجه فجوة في الميزانية تقارب 1ر5 مليار...

تقلص عجز ميزان الطاقة الأولية لتونس بنسبة 12...

"من الصعب إتمام ميزانية الدولة لسنة 2021...

قريبا، افتتاح وحدة جديدة لتعليب المياه...

رجة أرضية في قفصة

رجة أرضية في المرناقية

خسوف كلّي للقمر الأربعاء المقبل

العلماء يعثرون على آثار لمواد "غير أرضية" في...

الدورة 32 لأيام قرطاج السينمائية : قائمة...

الهادي التيمومي وسفيان بن فرحات يتوّجان...

آدم فتحي ، الشاعر الذي عشق إميل سيوران بقلم...

الإعلان عن الفائزات بالجائزة الوطنية زبيدة...