Quantcast

نقابيون يذكرون قيادة الاتحاد باقتراب موعد المؤتمر العام العادي ويرفضون "المؤتمر الاسثنائي غير الانتخابي "

وصلنا من مجموعة  « الملتقى النقابي من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية واحترام قوانين المنظمة  » نص الرسالة التي  بعثوها الى نورالدين  الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الممثل القانوني للاتحاد والى  الأمناء العامين المساعدين أعضاء المكتب التنفيذي الوطني وقد جاء  في تقديمهم لرسالتهم 

إن هذه الرسالة المبعوثة إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وأعضاء المكتب التنفيذي الوطني وكافة أعضاء الهيئة الادارية الوطنية ، ومن خلالهم إلى كل النقابيين تتضمن أولا تذكيرا باقتراب حلول آجال الاستعداد إلى المؤتمر العام العادي 24 مع كل التفاصيل القانونية المرتبطة بإجراءات انعقاده كما تتضمن ثانيا استعراضا دقيقا لكل الفصول القانونية التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك مخالفة ما يسمى ب « المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي  » للقانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد . وغايتنا من هذه الرسالة الإقناع بوجهة نظرنا المؤسسة لا على النزاع بل على العقل والمنطق وبالتي هي أحسن .
إننا في الملتقى النقابي لا نزال نعول على رجحان لغة العقل والحكمة وعلى انتصار منطق الشرعية والقانون صونا لسمعة الاتحاد في الداخل والخارج وحماية له من كل ما من شانه أن يهدد وحدته . وأملنا أن نجد آذانا صاغية تستمع إلى صوتنا … فلم يفت بعد الأوان لذلك

وفي ما يلي نص الرسالة

إلى الأخ  نورالدين  الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الممثل القانوني للاتحاد والى الإخوة الأمناء العامين المساعدين أعضاء المكتب التنفيذي الوطني

تحية نقابية

نرسل إلى إخوتكم  هذا باعتبار مسؤوليتكم المذكورة أعلاه وبصفتكم الضامن الأول لاحترام لمنظمة لقانونها الأساسي  والتزامها بنظامها  الداخلي وهما يمثلان معا دستورها الذي لم تحد عنه يوما تكريسا لمبدأ علوية القانون  وتجسيما لوحدة الصف النقابي وصونا له من  كل ما من شانه أن يضر بتماسكه وانسجامه  بقصد إعلامكم  بمسائل جوهرية وقد صرنا على مسافة  عدة أشهر من المؤتمر العام العادي  الرابع والعشرين لمنظمتنا العتيدة

أولا : ضرورة الاستعداد الجيد للمؤتمر العام العادي الرابع والعشرين

    أن  المؤتمر العام  هو سلطة القرار الأولى والعليا والمرجع الأول للاتحاد العام التونسي للشغل وفق ما ينص عليه الفصل الثامن (08)  من القانون الأساسي للاتحاد  (تم تنقيحه في المؤتمر الثالث والعشرين )   والفصل  التاسع عشر(19)  من نظامه الداخلي  (تمت المصادقة عليه في الهيئة الإدارية الوطنية بتاريخ 6 و 7 جويلية 2017 ويتولى النظام الداخلي تفسير وتوضيح بعض أحكام القانون الأساسي شريطة عدم مخالفته لها وفق الفصل مئة وواحد وعشرين (121) من القانون) لذا يجوز اعتبار المؤتمر العام برلمان النقابيين اذ يقع صلبه مناقشة التقريرين الأدبي والمالي للمكتب التنفيذي المتخلي والتصويت عليهما من طرف النواب وله كذلك  سلطة سيادية متمثلة خاصة  في انتخاب هيئة ذات وظيفة مزدوجة تسييرية من جهة وتنفيذية لمقرراته من جهة ثانية تدعى المكتب التنفيذي وللمؤتمر كذلك – وهو الاختصاص الذي يهمنا هنا – سلطة تشريعية للقوانين الأساسية والداخلية المنظمة للإتحاد سنا وتعديلا . ونظرا لأهمية هذا الهيكل واتساع  صلاحياته أطنب القانون الأساسي و النظام  الداخلي في تحديد آجال وشروط انعقاده

ونظرا لقيمة هذا الحدث في نشاط  المنظمة و استحقاقاتها الكبرى فقد اقتضى النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي أن يبدأ الاستعداد  له بشكل مبكر وان يتضمن هذا الاستعداد  مراحل إجرائية كثيرة  يفصلها الفصل 19 تفصيلا دقيقا نظرا لقيمة الحدث ونظرا لما لهذه الاجراءات من تأثير على  حسن التهيؤ للمؤتمر وتوفير كل أسباب  نجاحه و لكل ذلك ينص الفصل 19 من النظام الداخلي على انه :

 –  ينعقد المؤتمر العام العادي مرة كل خمس سنوات بقرار تتخذه الهيئة الإدارية الوطنية قبل التاريخ المحدد  بستة  أشهر وتحدد الهيئة الإدارية بأغلبية أعضائها الحاضرين( 50 بالمائة + واحد ) ترتيب انعقاد المؤتمر ومكانه وتاريخه

- الاتحادات الجهوية  مدعوة إلى تقديم مقترحاتها بخصوص مكان انعقاد المؤتمر أربعة أشهر قبل انعقاده

- قبل انعقاد المؤتمر بشهرعلى الأقل  يمكن المكتب التنفيذي الوطني النقابات الأساسية عن طريق الاتحادات الجهوية من جميع الاقتراحات ومشاريع اللوائح والبرامج التي سيقع درسها في المؤتمر قصد الاطلاع عليها وإبداء الراي وذلك بعد عرضها على الهيئة الإدارية الوطنية

اما المرحلة الأخيرة من هذه الإجراءات التحضيرية للمؤتمر فتكون بصدور بلاغ عن المكتب التنفيذي وذلك قبل انعقاد المؤتمر بعشرين يوما على الأقل ويفتح باب الترشح 10 أيام كاملة اثر صدور البلاغ ويتضمن البلاغ وجوبا التنصيص على شروط الترشح ومكان انعقاد المؤتمر وتاريخه . ولا يخفى على إخوتكم أن من شروط الترشح التي لا خلاف فيها  إلى المكتب التنفيذي الوطني   هو الا يكون المترشح قد قضى أكثر من مدة نيابية واحدة بالمكتب التنفيذي وفق  ما يقتضيه الفصل 20 من القانون الأساسي للاتحاد الذي ينص على أن  أعضاء المكتب التنفيذي ينتخبون لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة

ولما كان المؤتمر الأخير قد انعقد بتونس العاصمة    بداية من يوم 17 جانفي 2017 و التزاما بالنظام الداخلي وتقيدا بوجوب انعقاد المؤتمر العام كل خمسة سنوات وتجنبا لأي تأخير في تاريخ انعقاده  فإننا ننتظر أن يدعو  المكتب التنفيذي  الهيئة الإدارية الوطنية للانعقاد لاتخاذ قرار بشان انعقاد  المؤتمر الوطني العادي   24ومكان وتاريخه وذلك قبل ستة أشهر من انعقاده وهو ما يعني أن الهيئة الإدارية الوطنية مطالبة بالانعقاد استعدادا للمؤتمر في تاريخ لا يتجاوز 17 جويلية 2021وكل تأخير في ذلك يعد  خرقا جسيما  لمقتضبات القانون الأساسي للاتحاد ولنظامه الداخلي

ثانيا :  في ضرورة التخلي نهائيا عن بدعة المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي

صادق المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل يوم الأربعاء 26 اوت 2020 في اختتام أعماله التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام بالحمامات على الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي غير انتخابي وبناء على هذه المصادقة قررت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل الدعوة إلى انعقاد المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي يومي 26 و 27 أكتوبر القادم في مدينة سوسة  تنفيذا لتوصية المجلس الوطني . غير أن الوضع الصحي في البلاد منع من عقد هذا المؤتمر الى حد اليوم

ويتجه هنا التذكير بجملة مسائل جوهرية

 – إن عمليات التصويت التي وقعت في المجلس الوطني للمصادقة على الدعوة إلى  مؤتمر غير نظامي و غير قانوني وما شابها من أساليب  الترهيب والترغيب ليست بديلا عن احترام الاتحاد لدستوره ودستور الجمهورية  من خلال التقيد بعلوية القانون

- تنبثق في حالة انعقاد  المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي قيادة غير شرعية لأنّها غير منتخبة لذا فإنّ المصادقة على عقده والدعوة الى انعقاده  يمثّلان مخالفة صريحة للقانون الأساسي والنظام الداخلي للاتحاد

وبالرجوع إلى الفصل التاسع من القانون الأساسي والى الفصلين 19 و 20 من النظام الداخلي نجد مؤسسة المؤتمر تأخذ صيغتين مختلفتين إما صيغة المؤتمر الوطني العادي وإما صيغة المؤتمر الوطني الاستثنائي وإذا انعقد المؤتمر سواء في صيغته الأولى ( العادية ) أو صيغته الثانية (الاستثنائية ) فانه عملا بأحكام هذه الفصول ينتخب نواب المؤتمر  وجوبا قبل بداية الأشغال جميع لجانه التي هي لجنة فحص النيابات ومراقبة فرز الأصوات ولجان اللوائح وتدون جميع  أشغاله في دفتر محاضر جلسات مرقم خاص به . فهذه الموجبات فرضها المشرعون للقانون الأساسي والنظام الداخلي كلما انعقد المؤتمر  مهما كانت صيغته عادية أو استثنائية

ولمزيد التأكيد على أن  غايتهم  تنحو هذا المنحى تم التعرض لصيغتي المؤتمر في نفس الفصل التاسع (09) من القانون الأساسي و الفصل التاسع عشر (19 ) من النظام الداخلي    دون وجود أي فرق بينهما سوى إجراءات الدعوة لعقد المؤتمر فبموجب النظام الداخلي في فصله 19 ينعقد المؤتمر العادي دوريا كل خمس سنوات بقرار تتخذه الهيئة الإدارية قبل التاريخ المحدد بستة أشهر

أما في  حالة المؤتمر الاستثنائي ونظرا لصبغته الاستثنائية فان انعقاده  يحتاج إلى شروط مركبة   ومشددة للتمكن من عقده  إذ  يصدر الطلب  أولا عن ثلثي أعضاء المجلس الوطني  على قاعدة التمثيل النسبي  وتتثبت الهيئة  الوطنية للنظام الداخلي في توفر النصاب القانوني للممضين في ظرف شهر من تاريخ تسلمها للملف ثمّ ترفع تقريرا في الغرض إلى المكتب  التنفيذي الوطني  الذي يدعو  وجوبا الهيئة الإدارية  للانعقاد  في اجل لا يتجاوز الشهر  وفي صورة إقرارها الطلب يدعو المكتب التنفيذي  وجوبا المجلس الوطني  إلى الانعقاد قصد التثبت في صحة الطلب وقانونيته وتحديد موعد المؤتمر الاستثنائي في اجل لا يتجاوز شهرين من تاريخ انعقاده.

ومن الواضح وبصريح النص أن القانون الأساسي و النظام الداخلي يجعلان من العملية الانتخابية الغرض الأول من أي مؤتمر عاديا كان أو استثنائيا ولذلك فان أخر دعوة  إلى أي مؤتمر والتي تصدر عن المكتب التنفيذي الوطني عشرين يوما قبل انعقاده تتضمن وجوبا شروط الترشح للهياكل المنتخبة من المؤتمر وهي المكتب التنفيذي  الوطني والهيئة الوطنية للنظام الداخلي والهيئة الوطنية للمراقبة المالية

وحيث اتضح ما سبق فان  الدعوة  إلى أي  مؤتمر عاديا كان  أو استثنائيا  لا تتضمن شروط الترشح  هي دعوة باطلة و مخالفة لصريح النظام الداخلي في فصله المذكور وتتعارض جوهريا مع وظيفة المؤتمر الأساسية الذي لا يكون بدونها   وهي التداول على المسؤولية في الهياكل المذكورة  وهو ما يشير اليه الفصل التاسع  من القانون الأساسي أيضا حين يشترط في قانونية انعقاد المؤتمر العام العادي أو الاستثنائي ان ينتخب من بين نوابه مكتبا يتكون من رئيس ومساعدين اثنين ومقررين اثنين من غير المترشحين وهو ما يعني أن وجود قائمة  للمترشحين  هو الذي يحدد  انتخاب مكتب المؤتمر ومقرريه  فإذا انتفى شرط الترشح انتفى معه كل ما  هو مشروط به شرط وجوب من مكتب ومقررين .

لقد كانت الصيغة الاستثنائية لمؤتمرات الاتحاد طوال تاريخه   محكومة دائما  بظروف خاصة وخطيرة تستوجب عقده  على وجه السرعة ودون انتظار انتهاء المدة النيابية ولغايات انتخابية أولا وقبل كل شيء

وهو ما يتضمنه الفصل 19 من النظام الداخلي الذي يشير في إجراءات انعقاد المؤتمر العام الاستثنائي الى قرار سحب الثقة  الصادر عن المجلس الوطني ويشترط إلا يكون ساري المفعول إلا إذا كان عدد المصوتين على قبول القرار يساوي على الأقل ثلثي ثلثي أعضاء المجلس الوطني على قاعدة التمثيل النسبي وهو ما يعني أن النظام الداخلي يربط  ربطا متينا بين المؤتمر الاستثنائي الانتخابي وبين انتخاب قيادة جديدة على  رأس المنظمة لوجود شغور من أحد أسبابه سحب الثقة

وفعلا فقد عرف الاتحاد  منذ تأسيسه خمسة مؤتمرات  استثنائية وهي على التوالي:

المؤتمر  السابع لتعويض أحمد بن صالح بأحمد التليلي (سنـة 1957) *

*  المؤتنرالعاشر لإزاحة الحبيب عاشور وتعويضه ببلاغة بعد قضية الباخرة وسجن الحبيب عاشور( سنة  1965)

* المؤتمر الثاني عشر لإرجاع حبيب عاشور وإزاحة بلاغة ( سنة 1970)

* المؤتمر الخامس عشر  لانتخاب الطيب البكوش أمينا عاما للاتحاد(1981) بعد ان ألقي القبض على القيادات النقابية اثر احدا الخميس الاسود في 26 جانفي 1978 ، ليطلق سراحهم سنة  1980 في ظرفية جديدة

*المؤتمر العشرون 2002 لانتخاب عبدالسلام جراد أمينا عاما  عوض اسماعيل السحباني

. في هذا المؤتمر التاريخي  اتخذ قرار الدورتين كحد أقصى لعضوية المكتب التنفيذي، جاء ذلك بعد  رحيل إسماعيل السحباني الذي تنكر الى كل نفس ديمقراطيي  بالإضافة إلى وتورطه في ملفات فساد أدخلته السجن. في ذلك السياق ، قرر النقابيون   « تصحيح المسار النقابي. »

وكانت  جميع هذه المؤتمرات الاستثنائية والحالة تلك   انتخابية ومرتبطة بشغور على رأس المنظمة   بل بإمكاننا القول أن مهامها الانتخابية العاجلة  هي التي فرضت عقدها

وحيث تبين ذلك فانه ليس هناك  ما يستدعي واقعيا  الدعوة إلى مؤتمر استثنائي    وقد حل موعد  المؤتمر العادي فضلا عن أية دعوة إلى مؤتمر بصيغة استثنائية غير انتخابية   فيها خرق للقانون الأساسي و النظام الداخلي للاتحاد الذي لا وجود صلبهما  لصيغة المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي المبتدعة.

ثالثا – لا تغيّر قواعد اللعبة الانتخابية أثناء المدة الانتخابية لصالح طرف دون آخر 

إن الدعوة إلى مؤتمر استثناني غير انتخابي   من اجل  المساس بقانون  الاتحاد  ولاسيما الفصل 20 من القانون الأساسي  المذكور اعلاه  بغاية تمكين بعض أعضاء المكتب التنفيذي الذين استكملوا المدتين النيابيتين من نيابة ثالثة وربما أكثر بإلغاء مبدأ التسقيف جملة وتفصيلا و هي عملية في غاية الخطورة وتتضمن اعتداء صريحا على القانون فضلا عن أنها مخالفة لكل الأعراف الدولية التي تمنع على مستوى القواعد العامة والتي نستأنس بها هنا  تغيير القانون الانتخابي أيا كان نوعه سواء كان متصلا بالقوانين العامة أو بالقواعد الخاصة بجمعيات المجتمع المدني  لأجل تمكين جهة معينة من الاستفادة من هذا التغيير وبالفعل     » فإنّ تعديل القانون الانتخابي قبل بضعة أشهر من موعد الاقتراع يتنافى مع المعايير الدّولية التّي تُوصي بعدم المساس بالقانون الانتخابي وتحديدا نمط الاقتراع خلال السّنة الانتخابية ونستدل على ذلك  بالفصول 63 و64 و65 و66 و 67 من مدوّنة حسن السّلوك في مجال الانتخابات المنبثقة عن أعمال اللجنة الأوروبية للدّيمقراطية – – لجنة البندقية- أكتوبر 2002

وقد تضمّن الفصل 63 أنّ استقرار القانون عامل هام لمصداقية الانتخابات التّي هي ضرورية لتوطيد الدّيمقراطية وأنّ تعديل القانون باستمرار يدفع النّاخب إلى الاعتقاد بأنّ تصويته ليس المحبدّد لنتيجة الاقتراع وإلى اعتبار القانون الانتخابي أداةً يستعملها لصالحه من بيده السّلطة

ونود هنا ان نذكركم بموقف الاتحاد  من تغيير القانون الانتخابي  قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية  الأخيرة في 2019  فقد  أصدر الاتحاد بيانا سجّل فيه  » ضبابية الوضع السياسي وعدم وضوح العملية الانتخابية بسبب تصاعد وتيرة التجاذبات السياسية التي تجسّمت خاصة في التنقيحات المفتعلة للقانون الانتخابي ذي الخلفية الإقصائية أسابيع قليلة قبل الموعد المحدّد لهذه الانتخابات، وذكّر الاتحاد  بأنّه كان دعا إلى تأجيل التنقيحات « إلى ما بعد الانتخابات وفتح حوار وطني حولها وإشراك كلّ الطيف الاجتماعي والسياسي لمناقشتها

« . واعتبر تلك التنقيحات  » بمثابة التأثير المسبق على نتائج الصندوق ومصادرة لإرادة الناخبين ». وجدّد الاتحاد  في بيانه موقفَه الرافض لتعديل القانون لأنّه لا يتلاءم مع الدّستور. وصرّح الأمين العام للاتحاد في نفس السياق  أنّ  » مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروع تعديل القانون الانتخابي أمر غير أخلاقي وتوقيته غير مناسب وأنه يهدف إلى إقصاء الأشخاص الذين برزوا في استطلاعات الرأي  « 

إذا كان تعديل القانون الانتخابي  قبل أيام من الانتخابات الرئاسية  والتشريعية   عملا لا أخلاقيا في نظركم  فكيف تعمدون إلى تغيير القانون الانتخابي  للمنظمة بشكل لا قانوني وبغاية أن  يستفيد بعض أعضاء  المكتب التنفيذي من هذا التغيير قبل اشهر من المؤتمر العادي  ؟ انه علاوة على مساس ذلك   بالقانون  فهل نصف عملكم   بالاّ أخلاقي  تماما كما  وصفتم تغيير القانون الانتخابي ؟

 انه في كل الأحوال ومهما كانت التعلات والمبررات ومنها فقدان المنظمة لخيراتها دفعة واحدة  عمل لا يليق بمنظمة كبرى  مثل الاتحاد تزخر بالكفاءات  فضلا عما ينذر به  من انقسام خطير داخله ظهرت ملامحه واضحة في الساحة النقابية وقد تعصف مستقبلا   بوحدة  المنظمة

أخيرا و بالنظر  إلى حيوية وأهمية   البعد الديمقراطي في العمل النقابي  وبالنظر إلى قيمة الدور للاتحاد  كمنظمة اجتماعية كبرى ومدرسة للنضال   فان احترام الاتحاد لقانونه ليس شأنا داخليا يهمه وحده  كما يروج لذلك البعض   بل هو شان وطني يعني عامة الشعب والمجتمع المدني  وله كبير تأثير في المسار العام الذي تعيشه البلاد بعد الثورة  .

ختاما إننا نهيب بكم  أن تحكّموا  ضمائركم وتغلبوا مصلحة الاتحاد على أية مصلحة أخرى و ندعوكم باسم الأخوة النقابية العميقة والصادقة   إلى الاستعداد الجيد إلى المؤتمر العادي الرابع العشرين الذي حل موعد الاستعداد له وان تتقيدوا في ذلك بموجبات النظام الداخلي كيفما وقع بيانه طي هذا،  وان تتركوا جانبا  كل ممارسة مخالفة للقانون ومدمرة لسمعة الاتحاد في الداخل والخارج

ولكم  منا  أصدق التحيّات  النضالية النقابية   إذ لا  نزال نعول على رجاحة رأيكم . فلم  يفت الأوان بعد  ليعود الرشد إلى الجميع فيعتصموا  بالقانون والأخلاق ويصونوا وحده الاتحاد .شعارنا في ذلك شعر الاتحاد :  المصافحة بين العمال بالفكر والساعد  لا المواجهة بينهم

 عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا ديمقراطيا مستقلا ومناضلا

الامضاء

عن تنسيقية الملتقى النقابي من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية واحترام قوانين المنظمة

المنسقة

منية بن نصر عيادي


فيديو لحاتم القرمازي الشّاب المسجون لأنّه إخترع صاروخ "تونس حرّة"
الرّقاب/ بالفديو: الأمن يهشّم دكّان مواطن
بالفيديو: راوية علّاقي تروي تفاصيل إعتداء القيّم العام على والدتها
وقفة احتجاجية تطالب بالكشف عن الأطراف المتورطة في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد
سندس قربوج: لهذه الأسباب يصبح أبناؤنا إرهابيّين
بالفيديو: ومضة تحسيسيّة رائعة
قدماء مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس يهددون بطلب اللجوء السياسي
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (الجزء الثالث)
حمّه الهمّامي يروي لأوّل مرّة ذكريات 14 جانفي 2011 في دهاليز الدّاخليّة (جزء ثاني)

انطلاق أول قطار سريع في تونس على مسار الخط...

الفرعان الجامعيان للتعليم الأساسي...

اليوم السبت: البريد التونسي يقرر فتح 162 مكتب...

بطاقة إيداع بالسجن في حق الشاب المتّهم...

منظمة التجارة العالمية تحذر من مخاطر عدم...

تونس تسدد القرض الرقاعي لسنة 2014 بضمان...

المبادلات التجارية تسجل انتعاشة ملحوظة في...

البنك المركزي يدعو إلى ضرورة تأمين...

رجة أرضية في قفصة

رجة أرضية في المرناقية

خسوف كلّي للقمر الأربعاء المقبل

العلماء يعثرون على آثار لمواد "غير أرضية" في...

رواية "Terres promises" الصادرة عن دار نقوش عربية...

تأجيل الدورة 35 لمهرجان قليبية الدولي لفيلم...

تأجيل انطلاق مهرجان قرطاج الدولي‎‎

محمد راسم.. لماذا يحتفل غوغل اليوم بفنان...